الجاحظ

242

الحيوان

يتوارى في صدوع مرّة * ربذى الخطفة كالقدح المؤل [ 1 ] وترى السمّ على أشداقه * كشعاع الشّمس لاحت في طفل [ 2 ] طرد الأروى فما تقربه * ونفى الحيّات عن بيض الحجل وإنما ذكر الأروى من بين جميع ما يسكن الجبال من أصناف الوحش ، لأنّ الأروى من بينها تأكل الحيّات ، للعداوة التي بينها وبين الحيّات . 904 - [ استطراد لغوي ] والأروى : إناث الأوعال ، واحدتها أرويّة . والناس يسمّون بناتهم باسم الجماعة ، ولا يسمّون البنت الواحدة باسم الواحدة منها : لا يسمّون بأرويّة ، ويسمّون بأروى . وقال شماخ بن ضرار [ 3 ] : [ من الوافر ] فما أروى وإن كرمت علينا * بأدنى من موقّفة حرون [ 4 ] وأنشد أبو زيد في جماعة الأرويّة [ 5 ] : [ من الطويل ] فما لك من أروى ، تعاديت بالعمى * ولاقيت كلابا مطلّا وراميا [ 6 ] يقال : تعادى القوم وتفاقدوا : إذا مات بعضهم على إثر بعض . وقالت في ذلك ضباعة بنت قرط ، في مرثية زوجها هشام بن المغيرة [ 7 ] : [ من السريع ] إنّ أبا عثمان لم أنسه * وإنّ صمتا عن بكاه لحوب

--> [ 1 ] الربذ : السريع « القاموس : ربذ » . المؤل . المحدد . « القاموس : ألل » . [ 2 ] الطّفل : الغروب . « القاموس : طفل » . [ 3 ] ديوان الشماخ 319 ، والسمط 663 ، وأمالي القالي 2 / 29 ، واللسان والتاج ( وقف ، حرن ) ، والمقاييس 2 / 47 ، والمخصص 8 / 30 ، 15 / 210 . [ 4 ] في ديوانه : ( الموقفة : من التوقيف ؛ وهو البياض مع السواد ، والمراد هنا : الأروية التي في قوائمها خطوط تخالف لونها ، والحرون من الدواب : التي إذا استدر جريها وقفت فلم تبرح . والمعنى : إن هذه المرأة ليست بأقرب منالا من الأروية التي تعتصم بأعلى الجبل فتمتنع على الصياد ) . [ 5 ] البيت لعمرو بن أحمر في ديوانه 173 ، واللسان ( أبي ) ، والتاج ( عدو ، أبي ) ، والتهذيب 3 / 116 ، 15 / 104 ، وبلا نسبة في اللسان ( عدا ) ، والجمهرة 236 ، 1091 ، والمجمل 3 / 456 ، والمخصص 5 / 72 ، 6 / 125 ، 13 / 155 . [ 6 ] في ديوانه : ( تعاديت بالعمى : يدعون عليها بالهلاك . الكلاب : الصائد . المطل : المشرف المترصد ) . [ 7 ] البيتان في العمدة 1 / 278 ، وانظر أعلام النساء 2 / 355 .